محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
230
المجموع اللفيف
واستفادها ، فقال : سلني حاجتك ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، تعطيني لحيتي أفعل بها ما أريد ، فضحك المنصور ، وقال : قد فعلت . [ الأعراب تسلب الخليع ] للخليع الشامي [ 1 ] : [ 2 ] [ السريع ] أنا شاعر أنا ناثر أنا شاكر * أنا جائع أنا راجل أنا عاري هي ستة وأنا الضمين لنصفها * فكن الضمين لنصفها بغيار والنار عندي كالسؤال فهل ترى * ألّا تكلفني دخول النار [ 3 ] [ أبو البختري ] دخل الرشيد يوما إلى دور حرمه ، وهو آخذ بيد أبي البختري ، وهب بن وهب [ 4 ] ، فتوقف أبو البختري ، فقال له الرشيد : ادخل ، فدخل معه ، فقال
--> [ 1 ] الخليع الشامي : ويعرف بالخليع الأصغر ، تفريقا له عن الخليع أبي علي الحسن بن الضحاك الباهلي من شعراء الدولة العباسية المتوفى سنة 250 ه . والخليع الأصغر هذا : هو محمد بن أحمد من ولد عبيد اللّه بن قيس الرقيات ، شاعر من أهل مدينة ( الرقة ) بالشام ، أورد المرزباني قطعتين من شعره ، وقال : مات بعد سنة 280 ه أو فيها . ( معجم الشعراء ص 410 تحقيق عبد الستار فراج ، ط - مصر 1960 ) . [ 2 ] الأبيات في معجم الشعراء ص 410 ، وكان الأعراب قد قطعوا عليه الطريق بنواحي حرّان ، فدخل على ابن الأغر السلمي ، واسمه خليفة بالدهناء ، فأنشده الأبيات ارتجالا . [ 3 ] في معجم الشعراء برواية : ( فالعار في مدحي لغيرك فاكفني بالجود منك تعرّضي للعار ) . [ 4 ] أبو البختري : وهب بن وهب بن كبير بن عبد اللّه بن زمعة ، من بني المطلب بن أسد من قريش ، قاض من العلماء بالأخبار والأنساب ، ولد ونشأ في المدينة ، انتقل إلى بغداد في خلافة هارون الرشيد ، فولاه القضاء بعسكر المهدي ( في شرقي بغداد ) ، ثم قضاء المدينة ، وعزل فعاد إلى بغداد فتوفي بها ، كان جوادا كثير العطاء للشعراء ، صنف كتبا منها : ( فضائل الأنصار ) ، و ( نسب ولد إسماعيل ) ، و ( الرايات ) وغيرها ،